الجمعة , 19 يوليو 2019
أخبار عاجلة
ويست لصيانة الحاسبات

عم “عاطف” بفرشته البسيطة بأبوحمص : “هصرف دم قلبي علي أولادي و أمنيتي تسديد ديني و محل صغير”

كتب - مني فتحي


تتطلب الحياة في هذه الأيام ، المزيد من المعاناة والكفاح ،للحصول علي “لقمة العيش ” ، و تحقيق الأكتفاء في ظل دوامة إرتفاع الأسعار التي قد أنهكت الجميع ،ليبقي الأعتماد علي الذات ،و بذل مزيد من الجهد، والعرق لضيق الظروف، هو السبيل الوحيد للمشروعات المتناهية الصغر، لتصبح باباً للرزق دون الحاجة الي الغير ،و مد الايادي.

ليداوم عم ” عاطف” صاحب ٥٠ عاماً بالوجه الراضي البشوش، و أيضا المنهك يومياً في الباكر من الساعة ٨ صباحاً ،و حتي العشاء بدون ملل ليجلس بفرشته البسيطة من “الكوفيات” و ” الأحزمة الجلدية ” و “ملابس أطفال ” ،وغيرها من المستلزمات المنزلية البسيطة بأحد شوارع أبوحمص ،متوكلاً علي الله جل جلاله طالباً منه الستر و الرضا و الرزق الحلال.

كشف عم “عاطف” عندما ألتقى بمراسلة “ميدان البحيرة” ليحكي عن حياته الممزوجة بالتعب و الكفاح، ليقول ” لدي ٣ أبناء ، بنتي في إعدادي و الولدين في إبتدائي و حضانة، و زوجتي لا تعمل ” ربة منزل ” ،مشيرا أنه لا يمتلك أي وظيفة و انه يعمل بتلك المهنة منذ ٢٠ عاماً ،و يكسب باليوم متوسط ٧٠ أو ٨٠ جنيهاً حيث يذهب إلي المصانع ليحصل علي بضاعته ،و يسدد مبلغ من المال إلي أن تتيسر الأمور و يقوم بدفع الباقي”.

و تابع أيضا ” أنا تركت الشغل باليومية بأعمال العمارة بعد إصابتي بغضروف، و لجأت إلي ذلك المشروع ، و لكن لكثرة العمل بعد ٢٠ عاماً يعود الغضروف مره اخري منذ عام، و قمت بعمل عملية تكلفتها ٢٥ ألف جنيهاً بمساعدة أولاد الخير، و قمت بتسديد ١٠ آلاف جنيهاً و باقي ١٥ الف جنية”.

أضاف ” بنتى بتطلع التانية علي المدرسة، و أتمنى من الله انهم يكونوا حاجة كويسة في المستقبل، و هصرف عليهم دم قلبي ،المهم يكونوا كويسين و بجتهد علي اخري علشان أولادي “.

و عند سؤاله عن امنياته و مطالبه عن ما ييسر حياته المعيشية، فقال ” أتمنى من ربنا الستر و الصحة و دايما حامد ربنا علي أي حاجة ،و نفسي ربنا يكرمني بمحل صغير، و أسد اديني ١٥ ألف جنية من عمليه الغضروف العام الماضي “.

 

شاهد أيضاً

ماذا بعد سقوط الرجل الثاني واستقالة المستشار الإعلامي بديوان البحيرة ؟

تغيرات سريعة شهدها ديوان عام محافظة البحيرة، بعد سقوط الرجل الثاني المدعو ” م.خ ” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *