السبت , 31 أكتوبر 2020

دار أوبرا دمنهور الصرح التاريخي الذي تزين علي غرار المحروقة بأيدي ايطالية (تقرير)


تستكمل ” ميدان البحيرة ”  مسيرة تقارير التي تتحدذ عن تاريخ دمنهور التي قد لا يعرفها البعض من الشباب من بين المطاعم والمساجد والتاريخ الحافل من التراث في مدينة دمنهور توجد دار أوبرا دمنهور، و هي أوبرا تاريخية شيدت في عهد الملك فؤاد الأول في سنة 1930م علي غرار أوبرا القاهرة التي احترقت في سبعينات القرن الماضي.

قام الملك فؤاد بوضع حجر الأساس لمبنى البلدية والسينما والمكتبة في الثامن من نوفمبر سنة 1930م وقد أطلق على القسم الغربي من المبنى أولاً “سينما وتياترو فاروق”، ثم تغير الاسم من “سينما فاروق” إلى “سينما البلدية” في سنة 1952م. وظل الأمر على ذلك حتى سنة 1977م عندما تغير الاسم إلى “سينما النصر الشتوي”. وأخيراً أطلق عليها “مسرح وأوبرا دمنهور”.

أما المكتبة فقد سميت “مكتبة الملك فؤاد”، ثم أطلق عليها اسم الأديب الراحل توفيق الحكيم. ويشغل مبنى البلدية القسم الشرقي، بينما يشغل مبنى السينما والمسرح القسم الغربي.

يعد مسرح وأوبرا دمنهور تحفة معمارية تتجسد فيها خصائص العمارة المصرية في بداية العقد الرابع من القرن الماضي. ويتبع المسرح من حيث التخطيط طراز الأوبرا الإيطالية الذي وفد إلى مصر في عصر الخديوي إسماعيل، ثم ساد عمارة هذا النوع من المنشآت. وينفرد هذا المسرح باستخدام عناصر معمارية وزخرفية إسلامية الطراز.

وقد نجح المعماري الإيطالي فيروتشي نجاحاً تاماً في المزج بين التخطيط الأوروبي الوافد الذي يتناسب مع الوظيفة، وبين العناصر المعمارية الإسلامية التي كانت مستخدمة منذ العصر الفاطمي وما تلاه من عصور ومنها العقود المنكسرة.

ونظراً للقيمة الفنية والمعمارية للمسرح، والتي تعبر بصدق عن عمارة المسارح المصرية في بدايات القرن الماضي فضلاً عن إبرازه للعناصر الفنية من زخارف نباتية وهندسية وعقود دائرية وأخرى على الطراز الأندلسي في مجموعة المداخل، ونظراً لأن المسرح قد تم افتتاحه في الثلاثينيات من القرن الماضي وهو يعتبرمكملا ًلمسرح سيد درويش بالإسكندريةوالذي شيد في عهد الملك فؤاد.
فقد قام قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى لللآثار بتسجيله كأثر إسلامي بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية في عام 1988م وصدور قرار وزير الثقافة لسنة 1990م بتسجيل المسرح وذلك للمحافظة على عناصره الفنية والمعمارية.

في منتصف الثمانينات تدهورت حالة المسرح خاصة من الناحية الإنشائية، فقد أدى عدم إجراء أعمال الصيانة والترميم الدورية للمسرح مع سوء الاستخدام إلى ظهور العديد من المشكلات الإنشائية أهمها تدهور وتحلل الخرسانة المسلحة لأسقف المسرح، وانهيار جزء كبير من قبة صالة المسرح، كما ان ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتسرب المياة إلى ممرات المسرح قد أثر على حالة الأساسات بالكامل.

وفي الثمانينات أغلق المسرح وتوقفت جميع انشطته التي كانت تمارس عليه وأصبح المسرح في حالة يرثى لها، إلى أن قامت وزارة الثقافة بترميمه وتزويده بأحدث وسائل العرض والإضاءة ليواكب احدث مسارح مصر والعالم.

قامت  سوزان مبارك حرم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بافتتاح دار أوبرا دمنهور في 7 مايو 2009م وشارك في حفل الافتتاح 200 فنان من فرق الأوبرا المختلفة.

كما إن أوبرا دمنهور تقوم بالتجهيز كل عام للمهرجان الصيفي وتجهيز وتزيين المسرح لاستقبال نخبة من المطربين المميزين في مختلف الألوان الغنائية، كما إنها تنظم سهرات رمضانية مجانية وأيضاً حفلات بكافة المناسبات بشكل مبهر، ولا ننسى أيضاً الحفلات التي تخلد ذكرى الفنانين بأغانيهم وموسيقاهم، وتمتع جمهورها دائماً بكل جديد بتجدد وازدهار دائم.

شاهد أيضاً

تأجيل تشكيل الأجهزة الفنية لقطاع الناشئين بنادي دمنهور

قرر مجلس ادارة نادي ألعاب دمنهور، تأجيل تشكيل الأجهزة الفنية لقطاع الناشئين بالنادي، نتيجة توقف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *