الإثنين , 26 أكتوبر 2020

أهالي قرى أبوحمص يصرخون “المواشي بتنفق والأرض عطشانة”


يعاني أهالي قرى أبو حمص بمحافظة البحيرة من جفاف مياه الري وتلوث ترعة “بسنتواي” والتي يبلغ طولها حوالي ٧ كيلو مترات وتبدأ من زاوية غزال وتنتهي بمصرف الفرنساوي أم غزلان الهواية حيث تخدم أكثر من ٣٠ ألف فدان ويستفيد منها قرى “قابيل ، الساعي، أم الأحكار، عزبة راضي، منشأة حمور، النطايفة، المنوفي، قرية زمام خط الشرو، قرية بسنتواي، عزبة صبري، وعزبة زويل في نهاية الترعة” وغيرها من القرى الصغيرة التابعة لمركز أبو حمص  ، ما أدي إلي قلة إنتاج المحاصيل وتفوق الماشية بسبب التلوث وجفاف المياة لفترات طويلة.

تبدأ مشكلة جفاف الترعة كل عام مع بداية توقيت المحصول الصيفي أول شهر أبريل، ويرجع سبب المشكلة لعدم عمل تنظيم هيكلي للسدة والمناوبات بعد فترة السدة الشتوية حيث تقوم وزارة الري بتخفيض مستوى الترع والمصارف تجنبا لحدوث سيول أو فيضانات خلال فصل الشتاء، ما يؤدي إلى استمرار خفض منسوب المياه في فصل الصيف وبالتالي جفاف الترعة، وفتح الترعة يومين أو ثلاثة أيام فقط وعدم الاستفادة بالمياه إلا لأول 3 أو 4 كيلو مترات مع وصول المياه ملوثة لباقى الترعة.

كما تعود مشكلة تلوث الترعة لقيام أصحاب معامل ومصانع الأجبان بصرف المخلفات ومياه الأحماض في المجرى المائي للترعة، وقيام بعض الأهالي بصرف مخلفات المواشي والصرف الصحي فيها.

كل هذا يؤدي لجفاف الترعة وتلوثها بجميع أنواع الملوثات من مخلفات صلبة وصرف صحي وأحماض الجبن وبقايا حيوانات وطيور نافقة وبالتالي تدمير المحاصيل الزراعية بكافة أنواعها من أرز وقمح وغيرها، وقلة إنتاجية الفدان ، وعدم الحصول على النتيجة المرجوة من زراعة سلالات البذور عالية الجودة المتوفرة بمركز البحوث، وحدوث إجهاض ووفاة للماشية إثر شربها من المياه الملوثة.

يقول “صالح عبد الغني شهاب ” املك ٣ أفدنة واقوم بزراعة  أرز وقطن، ومحصول الارز الخاص بي لم يتم ريه منذ  20 يوم، وبحسب تعبيره البسيط” أنا رجل لدي كوم لحم” والزراعة هي مصدر رزقي الأول والأخير وانتظر آخر العام حتي اجد كمية  الارز أو القطن أبيعهم “

و تساءل بسيوني سعد مزارع ” ما هو الحل وانا أظل 4 أيام أمكث أمام مكينة الري لكي أروي الأرض ولا يوجد مياه “لا ليلا ولا نهارا” والأرض تموت عطشا “

وأضاف محمد مرشد الشهاوي، مزارع: قمت بزراعة  فدان بطيخ لم يتم ريه  إلا مرة واحدة وبدأ الزرع يموت لشح المياه” وأكمل متسائلا ” أين المحصول لكي أسدد إيجار الأرض”

وأكد “عبده التريسي علي”،  مزارع، إن عدم توافر المياه لري الأرض، تتسبب في قلة إنتاجية الفدان، حيث كان ينتج حوالى 40 أردب أرز، أصبح يناج 5 أردب أرز ، وبالتالى عدم قدرته على تسديد الديون لمالك الأرض وديون ثمن التقاوي والأنفار والسماد والمبيدات “

كما عبر أحمد حميصة الشهاوي عن حزنه بسبب نفوق، إحدى أبقاره عقب شربها من مياه الترعة وإصابتها بمرض الحمى القلاعية.

شاهد أيضاً

تعرف علي اخر تطورات اعداد المتعافين بكورونا بالبحيرة

أعلن اللواء هشام آمنة – محافظ البحيرة، عن شفاء وخروج ٥٠ حالة تعافي جديدة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *