الإثنين , سبتمبر 25 2017
أخبار عاجلة
نادية عبده - محافظ البحيرة

انفراد بالمستندات: أسرار وتفاصيل الاتهامات ببلاغ السني للنائب العام: نائب رئيس مركز وادي النطرون باع 7 أفدنة مملوكة للدولة .. وتربح وقام بتسهيل البناء على أرض زراعية      

فجر البلاغ المقدم للنائب العام المستشار نبيل صادق، من الكاتب الصحفي سعيد السني، ضد نائب رئيس مركز ومدينة وادي النطرون، فضيحة فساد كبرى وخطيرة، بالمركز.

البلاغ يحمل رقم 9351 عرائض نائب عام، وسرد فيه السني وقائع الفضيحة، وبدوره أمر النائب العام بتكليف نيابة جنوب دمنهور الكلية بالتحقيق في وقائع البلاغ والاتهامات المنسوبة لنائب رئيس المدينة، وتم إرسال التكليف يوم الثلاثاء الماضي إلى المستشار تامر شمه المحام العام لنيابة جنوب دمنهور الكلية برقم صادر 2078.

هذا ودعا السني، المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة، بما عُرف عنها من تصدي للفساد، إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع العبث بالأوراق والتأثير على التحقيقات أو الشهود، سيما وان المشكو في حقه يسيطر بشدة على دولاب العمل بمجلس مدينة وادي النطرون.

ميدان البحيرة تنفرد بنشر تفاصيل البلاغ واسرار القضية وجانب من صور المستندات المرفقة بالبلاغ

افتتح السني بلاغه موضحاً بأن المشكو في حقه، قام بالاتجار في أراضي من أملاك الدولة، والتربح من أعمال وظيفته، مما راكم ثروة هائلة لديه، رغم حداثة تعيينه موظفاً بالحكومة، يوم 26/9/2001م، والمُفترض أن إقرار الذمة المالية الأول حال دخوله الخدمة، خير شاهد على تواضع حاله المادي آنذاك، وكاشف لما طرأ عليه من ثراء فاحش، بعد أن استحل الوظيفة العامة وجعل منها مغنماً مُكتسباً، منوهاً إلى أن التحقيق قد يسفر عن وجود شبكة فساد عنقودية تتاجر بوظيفتها، وتشاطر االمذكور، الآثام والمغانم، وتتستر عليه، وتوفر له المسارات والملاذات الآمنة.

وأرفق السني بالبلاغ، حافظة مستندات قال عنها إن بها “جزء يسير” مما تأكد لديه، وأن هناك قصص أخرى للفساد، لاسيما وأن المشكو في حقه، المُعيَّن نائباً لرئيس المركز والمدينة بقرار السيد محافظ البحيرة رقم 1118 يوم 15/11/2011، والمشرف رسمياً منذ نهاية عام 2013، على الإدارة الهندسية وقسم الأملاك بها، وحتى قبل شهرين سابقين، وفعليَّا حتى الآن، يهيمن أيضاً على المنطقة الصناعية بوادي النطرون منذ تعيينه مديراً تنفيذيا لها بتاريخ 27/12/2015م.

 واوضح البلاغ أن “قانون العقوبات” توعد بالسجن المُشدَد كل موظف عام حصل لنفسة أو لغيره ، بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته (مادة 115)، أو أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله (مادة 116 مكرر).).. كما يعاقب كل موظف عام، بالسجن، إذا تعدي على أرض، بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات بها، لنفسه أو سهل لغيره ذلك بأية طريقة، متى كان العقار تابعاً لجهة عمله، وتكون العقوبة بالسجن المؤبد، إذا ارتبط هذا بجريمة تزوير (مادة 115 مكرر).

وسرد السني الوقائع، على النحو التالي:

 أولا: تقدم المشكو في حقه إلى “محافظة البحيرة”، بطلب لتقنين وضع يده على قطعة أرض مساحتها خمسة أفدنه، طبقا للقانون 148 لسنة 2006، بالملف رقم 2556 في 21/8/ 2008، واستولى على الأرض دون أن يستكمل الإجراءات حتى لا ينكشف أمره، وقرر أن يتحايل على القانون ويبيع هذه المساحة.

ثانياً: وافق السيد محافظ البحيرة على توصية صندوق استصلاح الأراضي، يوم 12/1/2016، بسحب الأرض من 843 حالة، والتحفظ عليها، لعدم جديتهم في التقنين، وتكليف الوحدة المحلية لمركز ومدينة وادي النطرون بتنفيذ ذلك.. لكن السيد المشكو في حقه وهو المسيطر على مقادير مجلس مدينة وادي النطرون، حجب تنفيذ هذا القرار على الأرض التي اقتنصها، وغنم بها، سيما وانه المشرف على الإدارة الهندسية وقسم الاملاك بها.

ثالثاً: استبق المشكو في حقه (نائب رئيس مركز ومدينة وادي النطرون) قرار سحب الأرض، وأصدر توكيلاً خاصاً برقم 1706(أ) لسنة 2014، بمكتب توثيق وادي النطرون، إلى المواطن (الأمير…)، وينص على: “توكيل خاص في البيع والتنازل للنفس وللغير، وتوكيل الغير عن قطعة أرض مساحتها سبعة أفدنة وخمسة قراريط، كائنة بناحية دير البراموس، وادي النطرون – بحيرة، بالملف رقم 2556 في 21 /8/2008م، لدى محافظة البحيرة، ولا يُلغى إلا بحضور الطرفين”..

رابعا: القطعة موضوع التوكيل الخاص أعلاه، هي ذاتها المقدم عنها طلب المشكو في حقه، لتقنين وضع يده عليها (الملف رقم 2556 في 21/8/2008)، مضافاً إليها مساحة فدانين وخمسة قراريط، أخرى، استولى عليها من أراضي الدولة.. وهذا التوكيل الخاص هو بمثابة عقد بيع لقطعة الأرض المملوكة للدولة، ممن لا يملك، لمن لا يستحق، وهو تصرف محظور قانوناً ويدخل في دائرة التجريم الجنائي، ومع ذلك فقد باعها المشكو في حقه، لحسابه عدواناً على المال العام، وتربُحاً، واباح لوكيله (المشتري) التصرف فيها بالبيع والتنازل، مستغلاً صفته الوظيفية، بينما هو ممن يُعهد إليهم بحماية أملاك الدولة وليس السطو عليها والاتجار بها.

خامسا: تم هذا البيع المحظور بمبلغ يزيد عن ثلاثة ملايين جنيه، حسبما يتردد بواقع 420 ألف جنيه للفدان، وجرى تسهيل وتمرير تحويل 20 فدانا، أرض زراعية مملوكة لجاره (مايكل…) المقيم بالخارج، إلى أراض بناء، بالمخالفة لقانون الزراعة رقم 116 لسنة 1983، خاصة وأن السيد المشكو في حقه، باع بالتوكيلات الخاصة أرقام 1707 أ، و1708أ لسنة 2014، لنفس المشتري (الوكيل)، في ذات اليوم قطعتي أرض زراعية بمساحة إجمالية ستة افدنة، مملوكتين له، ويجري البناء عليها أيضا بالمخالفة لقانون الزراعة، في صفقة شيطانية، تمرداً على القانون واستهتاراً به، وتآمرا على اراضي الدولة، وآية ذلك أن القطع المُباعة من المشكو في حقه، تم دمجها، مع غيرها من أراضي الدولة، مع أرض (مايكل…) الزراعية، وجميعها صارت قطعة واحدة يجري انشاء مباني عليها جميعا، تحت إدارة المشتري (الأمير…)، وآخرين، داخل سور مرتفع، تحت سمع وبصر الوحدة المحلية للمركز والمدينة، ودون أن تُحرك ساكنا أو تتصدى لهذا العدوان الصارخ، المستمر والجاري حتى هذه اللحظة على الأرض الزراعية وأملاك الدولة، تحت حماية ورعاية المشكو في حقه، على حد قول السني في بلاغه.

سادسا: تضخمت ثروة المشكو في حقه، فاشترى في وقت معاصر لبيع هذه الأرض المملوكة للدولة، فيلا بمدينة السادات، أمام مول أوركيديا الشهير مباشرة، بمبلغ مليونين و750 ألف جنيه، فضلاً عن نفقات نجله الذي يدرس بجامعة ماري الطبية الروسية، بمصروفات لا تقل عن 16 ألف دولار في عامه الدراسي الأول (2016/2017)، وتسعة آلاف دولار سنوياً، ويملك 15 فدانا أخرى بناحية الجعار، قام بشرائها من السيد/ رجب محمد احمد زيان بالتوكيل الخاص رقم 1604(ب) لسنة 2013 بمكتب توثيق دمنهور، بخلاف ستة افدنة اشتراها بتوكيلات من السيدة (سناء…) وشقيقها عادل بناحية دير البراموس، ومساحة مماثلة بناحية بني سلامة، بوادي النطرون، وشركة للتنمية الزراعية وسيارات للنقل، وغير هذا من المال الحرام، مما خفي وكان أعظم، وهو على يقين أنه في مأمن وحصانة من المُسائلة والعقاب.

 وكشف السني في بلاغه عما وصفه ب”حيلة شيطانية”، شارحا بأن الوحدة المحلية لم تحرر مخالفات البناء على أرض زراعية، حسبما ورد بمحضر إثبات الحالة المرسل من الإدارة الزراعية بوادي النطرون يوم 2/11/2013، وانما سترت ذلك بإصدار أربعة قرارات بإزالة تعدي على أملاك الدولة بأرقام 98، و99، و100، و101 لسنة 2014م، ومحاضر جنح تعدي على أملاك الدولة مرافقة لها، حتى يفوز المخالف بالبراءة، وكان يكفي تحرير مخالفة واحد بالبناء على ارض زراعية واتخاذ اللازم قانوناً، بدلا من هذا التلاعب.. هذه “القرارات والمحاضر”، جرى اخفاءها في حينه، ثم أُعُيد إصدارها لاحقا بنفس الأرقام (مكرر)، وفي الحالين فهي “صورية”، لم يتم تنفيذها، حتى في ظل اهتمام السيد/ رئيس الجمهورية وتعليماته باسترداد الاراضي المنهوبة.. بل ولازالت المخالفات مستمرة حتى الآن، وتتمدد جهاراً نهاراً، بينما تعتصم الوحدة المحلية بالصمت المُريب والسكون، لحساب المشكو في حقه الذي يواصل تعطيل تنفيذ القانون، ورعاية المخالفين، وحمايتهم.

أقرا ايضا ..

– عاجل .. النائب العام يأمر بالتحقيق مع نائب رئيس مدينة وادي النطرون في اتهامه بالاتجار في أراضي من أملاك الدولة

عن ahmed abdelaziz

شاهد أيضاً

صور .. افتتاح مسجد الموده بأبوحمص

 كتب – سامي عبدربه افتتح بعزبة راغب التابعة لقرية بطورس بمدينة ابوحمص بمحافظة البحيرة مسجد …

تعليق واحد

  1. على احمد عبدالعاطى

    الله ينور عليك استاذنا والله …. اخيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *